الشيخ حسن المصطفوي

14

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مقا ( 1 ) - خبط : أصل واحد يدلّ على وطأ وضرب ، يقال خبط البعير الأرض بيده : ضربها . ويقال خبط الورق من الشجر ، وذلك إذا ضربها ليسقط . وقد يحمل على ذلك فيقال لداء يشبه الجنون الخباط ، كأنّ الإنسان يتخبّط . قال تعالى - . * ( كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُه ُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ) * . ويقال لما بقي من طعام أو غيره : خبطة . والخبطة : الماء القليل ، لأنه يتخبط فلا يمتنع . ويقال انّ الخبطة المطرة الواسعة في الأرض ، لأنّها تخبط الأرض تضربها . وروى انّ الخابط النائم ، فانّه يخبط الأرض بجسمه . ويجوز أن يكون الشجاع الخابط - انّما سمّى به لأنّه يخبط ، تخبطه المارّة . صحا ( 2 ) - خبط البعير الأرض بيده خبطا : ضربها ، ومنه قيل خبط غشواء وهي الناقة الَّتى في بصرها ضعف تخبط إذا مشت لا تتوقّى شيئا ، وخبط الرجل إذا طرح نفسه الرجل حيث كان لينام . وخبط الشجر إذا ضربها بالعصا ليسقط ورقها ، واختبطنى فلان إذا جاء يطلب معروفك من غير آصرة . وخبطت الرجل إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما . وقولهم ما أدرى أىّ خابط ليل هو : أي أىّ الناس هو ، والخباط كالجنون وليس به ، تقول منه : تخبّطه الشيطان أفسده . [ والَّذى يظهر من هذه الكلمات وغيرها : انّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الاسقاط بضرب أو نحوه كالوطأ والتأثير . والاسقاط و - كذلك الضرب ونحوه أعمّ من أن يكون محسوسا أو معقولا .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .